الدليل الثاني: أنَّ الذين وصفوا وضوء رسول الله ﷺ ذكروا أنَّه مسح رأسه وأذنيه، والله أمر بمسح الرأس «وفعله ﷺ خرج امتثالًا للأمر وتفسيرًا للمجمل؛ فعُلِم أنَّ الرأس المذكور في القرآن هو ما مسحه ﷺ يريد بذلك أنَّهما عضوان متصلان بالرأس إيصال خلقة فكانا منه» (¬١).
الفرع الثالث: حكم الموالاة في الوضوء.
تحرير محل النزاع:
تقدم إجماع العلماء على أنَّ التفريق اليسير في الوضوء لا يضرُّ، واختلفوا في حكم الموالاة فيما سوى ذلك على أقوال:
الأقوال، وأشهر أدلة المضيق في المسألة:
القول الأول: وجوبُ الموالاة مطلقًا. وهو مذهب الحنابلة (¬٢).
القول الثاني: وجوبُ الموالاة مع القدرة والذكر، وهو مذهب المالكيَّة (¬٣).
القول الثالث: استحبابُ الموالاة مطلقا، وهو مذهب الحنفيَّة والشافعيَّة (¬٤).