وعليه فأضيق المذاهب في هذه المسألة من قال بوجوب الموالاة مطلقًا، وهم الحنابلة كذلك، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة، منها:
الدليل الأول: عن بعض أصحاب النبي ﷺ: «أنَّ النبي ﷺ رأى رجلًا يصلِّي وفي ظهر قدمه لُمْعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره النبي ﷺ أنْ يُعِيد الوضوء والصَّلاة» أخرجه أبو داود وأحمد (¬١).
ووجه الدلالة: أنَّ في أمر النبي ﷺ بإعادة الوضوء دلالة على وجوب الموالاة؛ إذ «لو لم تجب الموالاة لأجزأه غسل اللمعة حسْب» (¬٢).
الدليل الثاني: أنه لم يُنقل لنا أنَّ النبي ﷺ توضأ إلا وضوءًا متواليًا، وهذا بيان منه