أيضًا في مسألة السجود على الأعضاء السبعة (¬١).
واستدلَّ الزيلعي ﵀ على عدم ركنيَّة قراءة الفاتحة بقوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، ثم قال: «الزيادة عليه بخبر الواحد لا تجوز، ولكنه يوجب العمل به» (¬٢)، يريد بذلك أنها واجبة لا ركن.
ومن قبله يقول الجصاص ﵀ في المسألة نفسها: «فإن قال قائل: قد بيَّن النبي ﷺ مراد الله تعالى بقوله ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] بقوله: «لا صَلَاةَ إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» (¬٣). قيل له: لا يجوز أن يكون هذا القول بيانا لمراد الآية على حسب ما ذهبت إليه؛ لأنَّ فيه إسقاط التخيير، وهو نسخ، ولا يجوز نسخ القرآن بخبر الواحد، فالواجب-إذا كان هذا هكذا- حمله على وجه لا يضاد حُكم القرآن، وهو أن يكون لنفي الفضل، لا لنفي الأصل» (¬٤)، ومثل ذلك قال السرخسي ﵀ (¬٥).
واستدل الموصلي ﵀ على إجزاء أيِّ لفظ في التعظيم في تكبيرة الإحرام بقوله: ﴿(١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾ [الأعلى: ١٥]، ثم قال: «نزلت في تكبيرة الافتتاح فقد اعتبر مطلق الذكر، وتقييد الكتاب بخبر الواحد لا يجوز» (¬٦).
ورد الزيلعي ﵀ استدلال من قال بفرضيَّة السلام بحديث «تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ،