وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ» (¬١) بقوله: «ما رواه -إن صح- لا يفيد الفرضيَّة؛ لأنَّها لا تثبت بخبر الواحد، وإنما يفيد الوجوب» (¬٢).
ونقل ابن عابدين عن القرماني -رحمهما الله- قولَه في عدم وجوب الطمأنينة -وتسمَّى عند الحنفيَّة بتعديل الأركان-: «الأمر بإعادة الصلاة لترك تعديل الأركان لم يكن موافقًا للنصِّ القطعي، بل وقع مخالفا لإطلاقه، فلا يكون تعديل الأركان فرضًا. بيانه: أنَّ الله تعالى أمر بالركوع وهو انحناء الظهر، وبالسجود وهو الانخفاض لغة، فتتعلَّق الركنية بالأدنى فيهما؛ لأنَّ الأمر بالفعل لا يقتضي الدوام ويتعلق الكمال بالسنية؛ لئلا يلزم نسخ الكتاب بخبر الواحد؛ إذ الزيادة نسخ على ما عرف في الأصول» (¬٣).
وهذه النُّصوص -مع اختلاف المسائل واتحاد السبب- دالَّة على سبب التوسع عند الحنفيَّة.
ومن المالكيَّة ينص غير واحد منهم على أنَّ المعوَّل عليه في الأركان هو حديث الأعرابي المسيء صلاته (¬٤)، والقاضي عبد الوهاب ﵀ مثال جليٌ لذلك، إذ استدلَّ