فالشافعيَّة يقولون: إن ما يدركه المصلي هو أول صلاته، ثم إذا سلم إمامه بنى على ذلك (¬١)، والجمهور ينازعونهم في هذا (¬٢).
ومردُّ ما سبق كله -والله أعلم- يرجع إلى الأصل السابق؛ إذ إنَّ الشافعي لمَّا قال: (إنَّ كلَّ مصلٍّ يصلي لنفسه) طرد هذا المعنى في قراءة الفاتحة فأوجبها على المأموم، وشرع للمأموم قول: سمع الله لمن حمده، وجعل ما أدركه المأموم هو أول صلاته لا آخرها، فإذا قام بنى على صلاته؛ لأن صلاة المأموم صلاة قائمة بذاتها؛ فالتزم جميع ما سبق.
ومذهب الجمهور يقتضي الارتباط والتضمن بين الصلاتين؛ ولذا حمل الإمام عن المأموم قراءة الفاتحة، ولم يشرع على مذهب الجمهور قول المأموم: سمع الله