وكبير، ذكر وأنثى، يهوديٍّ أو نصرانيٍّ، حرٍّ أو مملوكٍ نصف صاع من برٍّ، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير». أخرجه الدارقطني (¬١).
الأمر الثاني: أنَّ الوجوب في زكاة الفطر يتوجه على السَّيد لا على العبد، والسيِّدُ لمَّا كان مسلمًا كان أهلًا للوجوب (¬٢)، وسبب كون الوجوب يتوجه على السيد مباشرة: أنَّه لو قيل بالوجوب على العبد أصالة فإن ذلك «يستدعي أهليَّة الوجوب في حقه، وهو ليس من أهل الوجوب؛ لأن الوجوب هو وجوب الأداء، والأداء بالملك، ولا ملك له؛ فلا وجوب عليه» (¬٣).
المطلب الرابع: سبب التوسع والضيق في الباب.
بعد ظهور ما تقدم من سعة الحنفيَّة في باب زكاة الفطر دون غيرهم من المذاهب يبرز سؤال، وهو هل ثمة سبب أو أسباب أخذ بها الحنفيَّة دون غيرهم من المذاهب آلت بهم إلى هذه السعة؟