النوع الثاني: طعام له قشر، وهو أيضًا على قسمين:
القسم الأول: ما له قشر لا يمكن أن يحفظ إلا به؛ كالبيض والرمان والباذنجان والموز والبطِّيخ، فهذا يجوز بيعه بقشره بلا خلاف (¬١).
والقسم الثاني: ما له قشر لا يحفظ فيه؛ كالقطن مع قشره، والحب مع سنبله، أو له قشران يحفظ في أحدهما -وهو الأسفل- دون الآخر؛ كالفستق والجوز واللوز، فهذا هو محل النزاع، وقد اختلفوا في بيعه مع قشره على قولين.
الأقوال، وأشهر أدلة المضيق في المسألة:
القول الأول: المنع حتى يُفْصَل عن قشره، وهو مذهب الشافعيَّة (¬٢).
القول الثاني: الجواز مطلقًا، وهو مذهب الجمهور (¬٣).
وعليه فأضيق المذاهب في هذه المسألة من قال بالمنع حتى يفصل، وهم الشافعيَّة، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة، منها:
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» أخرجه مسلم (¬٤).