• وقال الحنابلة -وكذا المالكيَّة-: إذا أسر الكفار رجلًا مسلمًا واشترطوا عليه مالًا، فإن عجز رجع إليهم، لزمه الوفاء بالشرط (¬٢)، وقال الشافعيَّة: لا يجوز له الرجوع، ويستحب الوفاء إن لم يكن مكرهًا على الشرط (¬٣).
ثم عند النظر إلى المذاهب الثلاثة يظهر أنَّ المالكيَّة الأقرب من حيث السعة إلى الحنابلة، وهذا ظاهر فيما تقدَّم ذكره من مسائل، وفيما سيأتي ذكره في المستثنيات إن شاء الله، وأمَّا الشافعيَّة والحنفيَّة فهم أضيق المذاهب في الباب، غير أنَّ الشافعيَّة أكثر ضيقًا في الباب من الحنفيَّة؛ وذلك أنهم انفردوا عن المذاهب الثلاثة بالقول بفساد الشرط والعقد في بعض ما تقدم من المسائل.