إذ الشرط مناقض لمقتضى العقد، ثم إن النبي ﷺ أبطل الشرط ولم يبطل العقد، فدلَّ ذلك على صحة العقد (¬١).
الفرع الرابع: حكم اشتراط الأجل في القرض.
أجمع العلماء على أن القرض يجوز تأجيله من غير شرط (¬٢)، واختلفوا في القرض إذا شُرط فيه الأجل هل يصح الشرط ويلزم التأجيل، أم يفسد الشرط ويكون القرض حالًا؟ قولان لأهل العلم.
الأقوال، وسبب الاستثناء في المسألة:
القول الأول: الشرط صحيح ويلزم الأجل، وهو مذهب المالكيَّة (¬٣).
القول الثاني: الشرط فاسد، ولا يلزم الأجل، وهو مذهب الجمهور (¬٤).
واستدل الحنابلة على فساد هذا الشرط بدليلين:
الدليل الأول: القياس على عقد الصرف، بجامع أنَّ القرضَ والصرفَ عقدان لا يجوز التفاضل فيهما، فلم يجز فيهما شرط التأجيل (¬٥).