الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٨٣].
ووجه الدلالة من الآية: أنَّ القبض شرطٌ في صحة الرهن بصريح القرآن (¬١)، و» قبض النصف الشائع وحده لا يتصور، والنصف الآخر ليس بمرهون؛ فلا يصح قبضه» (¬٢).
الدليل الثاني: أنَّ حكم الرهن هو حبس المرتهن للعين المرهونة على سبيل الدوام، والمشاع لا يحتمل ذلك (¬٣).
الدليل الثالث: أن رهنَ المشاع رهنٌ لا يتميز، فصار كأنه رهنه أحد شيئين، وهذا لا يجوز (¬٤).
الفرع الثاني: حكم هبة المشاع.
تحرير محل النزاع:
أجمع العلماء على جواز هبة المشاع إذا لم تمكن قسمته (¬٥)، واختلفوا في هبة ما يمكن قسمته على قولين.
الأقوال، وأشهر أدلة المضيق في المسألة:
القول الأول: المنع، وهو مذهب الحنفيَّة (¬٦).