القول الثاني: الجواز، وهو مذهب الجمهور (¬١).
وعليه فأضيق المذاهب في هذه المسألة من قال بالمنع من وقف المشاع إذا أمكنت قسمته، وهم الحنفيَّة كذلك، وقد استدلُّوا على هذه المسألة بأدلة، منها:
الدليل الأول: أن قبض الوقف شرط في صحته، والمشاع لا يُمكن قبضه، فلم يصح وقفه (¬٢).
الدليل الثاني: القياس؛ وذلك أنَّ الوقف نوع تبرع، فلم يصح في المشاع قياسًا على الهبة (¬٣).
الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
بعد بيان المسائل المتقدمة ظهر بوضوح ضيق الحنفيَّة في باب التصرف بالمال المشاع دون غيرهم من المذاهب، وعند استقراء المسائل الخلافيَّة المتعلقة بالمال المشاع يظهر ما يؤيد هذا المعنى أيضًا، وذلك: