وأمَّا تعريفه الشرعي فيختلف باختلاف المذاهب:
فعرفه الحنفيَّة بأنه «أخذ عاجل بآجل» (¬١).
وعرفة المالكيَّة بأنه «عقد معاوضة يوجب عمارة ذمة بغير عين ولا منفعة غير متماثل العوضين» (¬٢).
وعرفه الشافعيَّة بأنه «عقد على موصوف في الذمة ببدل عاجل بأحد اللفظين» (¬٣).
وعرَّفه الحنابلة بأنه «عقد لموصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد» (¬٤).
والاختلاف بين المذاهب في التعريف خلاف معنوي، وذلك راجع إلى الاختلاف في شروط السَّلم وأحكامه التي ستأتي الإشارة إلى جملة منها.
ووجه تسمية هذا العقد بالسَّلم ما فيه من تعجيلٍ وتسليمٍ للثمن عن وقته، وذلك أنَّ الأصل أن البيع لا يُعقد إلا بعد وجود المعقود عليه في ملك العاقد، وليس هذا في السَّلم (¬٥).