فأما إن كان من العروض ففيه اختلاف وهو خارج محل النزاع، وأما إن كان من النقدين فقد اختلف العلماء في تأخيره على قولين.
الأقوال، وأشهر أدلَّة الموسع في المسألة:
القول الأول: جوازُ تأخير رأس المال -سواءً كان بشرطٍ أو بغير شرطٍ- إلى ثلاثة أيام فقط، وهو مذهب المالكيَّة (¬١).
القول الثاني: لا يجوزُ تأخيرُ قبض رأس مال السَّلم عن مجلس العقد، وهو مذهب الجمهور (¬٢).
وعليه فأوسع المذاهب في هذه المسألة من قال بجواز التأخير في اليوم واليومين والثلاثة، وهم المالكيَّة، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة:
الدليل الأول: القاعدة الفقهية (ما قارب الشيء يُعطى حكمه)؛ وذلك أن الأجل إذا كان أقل من ثلاثة أيام كان مقاربًا للقبض في مجلس العقد؛ فأعطي حكمه (¬٣).