الدليل الثاني: أنَّ التأخير في عقد السَّلم ليس بممنوع لمعنى في العوض، وإنما هو ممنوع لمعنى في العقد لئلا يكون من الكالئ بالكالئ (¬١)، وتأخير اليوم واليومين لا يدخل في ذلك (¬٢).
الدليل الثالث: أنَّ التأخير إذا زاد على الثلاثة كان تأخيرًا طويلًا وهو التأخيرُ المؤثرُ، وأمَّا إن نقصَ عن الثلاثة فهو تأخير قصير لا يؤثر؛ وذلك أنَّ الحد بين القصير والطويل: ثلاثة أيام (¬٣).
الفرع الثاني: حكم السَّلم إلى الحصاد والجذاذ (¬٤).
تحرير محل النزاع:
أجمع العلماء -كما تقدم- على أن من شرط الأجل في السَّلم أن يكون معلومًا، لكن اختلفوا في حكم السَّلم إلى الحصاد والجذاذ وقدوم الحاج ونحو ذلك على قولين.
الأقوال، وأشهر أدلة الموسِّع في المسألة:
القول الأول: الجواز، وهو مذهب المالكيَّة (¬٥).