القول الثاني: المنع، وهو مذهب الجمهور (¬١).
وعلى ذلك فأوسعُ المذاهب في هذه المسألة من قال بجواز السَّلم إلى الحصاد والجذاذ، وهم المالكيَّة كذلك، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة:
الدليل الأول: أنَّ زمان الحصاد والجذاذ وما شابهه زمان يعرف بالعادة لا يتفاوت ولا يختلف اختلافًا شديدًا، وما كان معلومًا بالعادة فهو من الأجل المعلوم (¬٢).
الدليل الثاني: أنَّ التأجيل إلى الحصاد والجذاذ من الغرر اليسير، والغرر اليسير معفوٌّ عنه (¬٣).
الفرع الثالث: حكم السَّلم في الجواهر والدرر.
تحرير محل النزاع:
أجمع العلماء -كما تقدم- على وجوب وصف المسلم فيه بصفة ضابطة له، ولكن اختلفوا في حكم السَّلم في الجواهر والدرر ونحوهما على قولين.
الأقوال، ودليل الموسِّع في المسألة:
القول الأول: الجواز، وهو مذهب المالكيَّة (¬٤).