وعليه فأوسع المذاهب في هذه المسألة من قال بجواز السَّلم في الجواهر والدرر ونحوهما، وهم المالكيَّة أيضًا.
وقد استدلوا على هذه المسألة بأنَّ السَّلم -كما تقرر- يجوز فيما يمكن ضبط صفته، والجواهر والدرر وأشباههما مما يمكن ضبطها بالصفة عند أرباب الجواهر؛ فجازت لذلك (¬٢).
الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
بعد بيان المسائل المتقدمة ظهر بوضوح سعة المالكيَّة في جميع ما تقدم من المسائل دون غيرهم من المذاهب، والمسائل الخلافيَّة في الباب كثيرة لا سيما في الخلاف في جنس ما يسلم فيه (¬٣)، لكن عند النظر فيها وفي مسائل السَّلم عمومًا يظهر ما يؤيد هذا المعنى أيضًا، وذلك:
• أن المالكيَّة قالوا: يجوز تأخير ثمن السَّلم إن كان عَرَضًا بشرط عدم اشتراط