ومن رؤوس هذه المسائل: القصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس، والقصاص في جناية العبد على العبد، والقصاص في جناية الجماعة على الواحد فيما دون النفس (¬١).
الفرع الأول: حكم القصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس.
تحرير محل النزاع:
تقدم في المبحث السابق أن القصاص يجري بين الرجل والمرأة في النفس عند المذاهب الأربعة، ولكن اختلفوا هل يجري القصاص بينهما في جناية أحدهما على الآخر فيما دون النفس؟ قولان للعلماء في ذلك.
الأقوال، وأشهر أدلة المضيق في المسألة:
القول الأول: عدم القصاص، وهو مذهب الحنفيَّة (¬٢).
القول الثاني: جواز القصاص، وهو مذهب الجمهور (¬٣).
وعليه فأضيق المذاهب في هذه المسألة من قال بعدم القصاص، وهم الحنفيَّة، وقد استدلوا على هذه المسألة بدليلين: