الدليل الأول: أنَّ أطراف الآدمي حكمها حكم الأموال؛ لأنها وقاية للأنفس كالأموال، ثم إنه لا مماثلة في الدية بين طرف المرأة والرجل؛ فاقتضى ذلك عدم جريان القصاص بينهما (¬١).
الدليل الثاني: القياس على عدم جريان القصاص بين اليمين واليسار؛ وذلك أن التفاوت بين طرف المرأة وطرف الرجل في المنفعة ظاهر، فيد الرجل تصلح لنوع من المنافع لا تصلح لها يدُ المرأة، وكذا عكسه، فصارت كالتفاوت بين منفعة اليمين واليسار (¬٢).
الفرع الثاني: حكم القصاص في جناية العبد على العبد فيما دون النفس.
تحرير محل النزاع:
تقدم أن العلماء مجمعون على أصل مشروعية القصاص فيما دون النفس، وأنه يجري بين الأحرار. ولكن اختلفوا في جناية العبد على العبد فيما دون النفس هل يكون فيها القصاص أم لا؟ قولان للعلماء في ذلك.
الأقوال، وأشهر أدلة المضيق في المسألة:
القول الأول: عدم القصاص، وهو مذهب الحنفيَّة (¬٣).
القول الثاني: جواز القصاص، وهو مذهب الجمهور (¬٤).