فامتنع القصاص» (¬١).
الفرع الثالث: حكم القصاص في جناية الجماعة على الواحد فيما دون النفس.
تحرير محل النزاع:
تقدَّم في المبحث السابق أنَّ الجماعة تقتل بالواحد باتِّفاق المذاهب الأربعة، ولكن اختلفوا في جناية الجماعة على الواحد فيما دون النفس هل يقتص منهم أم لا؟
الأقوال، وأشهر أدلة المضيِّق في المسألة:
القول الأول: عدم القصاص، وهو مذهب الحنفيَّة (¬٢).
القول الثاني: جواز القصاص، وهو مذهب الجمهور (¬٣).
وعليه فأضيق المذاهب في هذه المسألة من ذهب إلى عدم القصاص في قطع الجماعة للواحد، وهم الحنفيَّة أيضًا، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة، منها:
الدليل الأول: أن كل واحد من الجناة قاطع بعض اليد فتنتفي المماثلة في القصاص؛ لأن القطع حصل باعتماد أكثر من يد، فيضاف البعض إلى كل واحد،