• بل قال الحنفيَّة: من زنى بامرأة فقال: اشتريتها، فإنَّه لا يحد ولو كانت حرَّة (¬٢).
• وقال الحنفيَّة -وكذا الشافعيَّة-: لا حد على الرجل إن أكره على الزنى (¬٣)، وقال المالكيَّة والحنابلة: يحد (¬٤).
فهذه إحدى وعشرون مسألة تبيِّن سعة الحنفيَّة في درء حدِّ الزنى، ثم عند إمعان النظر إلى المذاهب الثلاثة يميل الناظر إلى أنَّ المالكيَّة على الضد من الحنفيَّة؛ وذلك أنهم انفردوا فقالوا بوجوب الحد دون غيرهم من المذاهب في جملة من المسائل، من ذلك:
• أنهم قالوا: ظهور الحمل في غير المتزوجة يوجب الحد (¬٥)، وقال الجمهور: لا تحد المرأة بالحمل (¬٦).