«إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» متفق عليه (¬١). وأمَّا الإجماع فقد حكى جمع من العلماء وجوب قطع يد السارق في الجملة (¬٢).
والسَّرِقة -وهي بفتح السين وكسر الراء، ويجوز إسكان الراء مع فتح السين (سَرْقة)، ويجوز كسر السين (سِرْقة) (¬٣) - في اللغة: أخذ الشيء على وجه الخفاء والستر، ومن ذلك قولهم: (استرق السمع) (¬٤)، ويسمى المسروق (سرقة) وهو تسمية الشيء بالمصدر، وهذا على المجاز (¬٥).
وأمّا في الشرع فإن السَّرِقة تُعرَّف باعتبار التحريم، وباعتبار وجوب الحد:
فأمَّا الاعتبار الأول -وهو اعتبار التحريم- فهي: أخذ الشيء خفية بغير حق، نصابًا كان أم لا (¬٦).