• وقال الحنفيَّة -وكذا الحنابلة-: لا قطع على من سرق ثالثة أو رابعة، ويحبس حتى يتوب (¬١)، وقال المالكيَّة والشافعيَّة: تقطع يده اليسرى في سرقته الثالثة، وتقطع رجله اليمنى في سرقته الرابعة (¬٢).
• وقال الحنفيَّة -وكذا الشافعيَّة-: لو سرق جماعة فمن شرط القطع أن يصيب كل واحد منهم نصابًا (¬٣)، وقال المالكيَّة والحنابلة: لو سرقوا نصابًا واحدًا قطعوا (¬٤).
ثم عند إمعان النظر إلى المذاهب الثلاثة يظهر أن المالكيَّة على الضدِّ من مذهب الحنفيَّة؛ إذ انفردوا بإيجاب الحد في جملة من المسائل، من ذلك:
• أنهم قالوا: لا يشترط في إقامة حد السرقة مطالبة المسروق منه بالمال (¬٥)، وقال الجمهور: طلب المسروق منه المال شرط في إقامة الحد (¬٦).