الأقوال، وأشهر أدلة الموسع في المسألة:
القول الأول: أنه لا يحد، وهو مذهب الحنفيَّة (¬١).
القول الثاني: وجوب الحد، وهو مذهب الجمهور (¬٢).
وعليه فأوسع المذاهب في هذه المسألة من قال بعدم الحد، وهم الحنفيَّة أيضًا، وقد استدلوا على هذه المسألة بدليلين:
الدليل الأول: أن حد الشرب إنَّما يجب في الخمر -وهو عصير العنب- أو في السُّكْر، وسائر الأشربة لا يتناولها اسم الخمر على الحقيقة، ومتناول القليل لم يسكر؛ فانتفى بذلك الحد (¬٣).
الدليل الثاني: أن حرمة هذه اجتهادية وليست قطعية مثل حرمة عصير العنب، والحد يدرأ بالشبهة، ووجود الخلاف شبهة (¬٤).
الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.
بعد بيان المسائل المتقدمة ظهر بوضوح سعة الحنفيَّة في أصل الأشربة، وفي