درء الحد في باب المسكر، وعند استقراء المسائل الخلافيَّة في البابين يظهر ما يؤيد هذا المعنى أيضًا، وذلك:
• أن الحنفيَّة قالوا: لا حد في دُرْدِيِّ الخمر -وهو ما يثخن ويبقى في أسفل الإناء- (¬١) إذا لم يسكر وإن كان محرمًا (¬٢)، وقال الجمهور: هو بمنزلة الخمر يحد في قليله وكثيره (¬٣).
• وقال الحنفيَّة: لو أقر على نفسه بشرب الخمر أو شُهِدَ عليه بالشرب وقد زالت رائحة الخمر فلا حد (¬٤)، ولم يشترط الجمهور وجود الرائحة في الإقرار والشهادة (¬٥).