القول الثاني: التحريم، وهو مذهب الجمهور (¬١).
وعليه فأوسع المذاهب في هذه المسألة من قال بعدم التحريم، وهم المالكيَّة، وقد استدلوا على هذه المسألة بأدلة:
الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥].
ووجه الدلالة من الآية: أن الله عدد المحرمات ولم يذكر السباع، فدل ذلك على عدم تحريمها (¬٢).