الدليل الثاني: استصحاب الإباحة الأصلية؛ وذلك أنَّ الأصل في الأطعمة الحل، ولم يرد ما يخرج السباع عن هذا الأصل (¬١).
الدليل الثالث: أن الصحابة مختلفون فيها، فـ «قد كان ابن عباس وعائشة ﵃ إذا سئلا عن أكلها احتجا بقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا … ﴾ الآية، ولا يجوز أن يذهب التحريم على مثل ابن عباس وعائشة مع مكانهما من رسول الله ﷺ ويدركه غيرهما» (¬٢)، وبالجملة فاختلافهم دليل على عدم الجزم بالتحريم (¬٣).
الفرع الثاني: حكم أكل ذي المخلب من الطير.
اختلف العلماء ﵏ في الطير الذي له مِخْلب يصيد به ويفترس، وتعرف (بسباع الطير) (¬٤)؛ كالعُقاب (¬٥)، والصَّقر، والبومة (¬٦)، هل يجوز أكلها أم لا؟ قولان لأهل