الدليل الثالث: أنَّ أهل المدينة ما كانوا ينهون عن أكل ذي المخلب من الطير، قال الإمام مالك ﵀: «لم أسمع أحدًا من أهل العلم قديمًا ولا حديثًا بأرضنا ينهى عن أكل كل ذي مخلب من الطير» (¬١).
الفرع الثالث: حكم أكل الحشرات (¬٢).
تحرير محل النزاع:
لا خلاف بين المذاهب الأربعة في تحريم أكل الحشرات السامة إذا لم يؤمن الضرر في أكلها (¬٣)، ولكن اختلفوا في أكل الحشرات إذا لم تضر، وهي على قسمين:
القسم الأول: الجراد، فهذا يجوز أكله بإجماع العلماء كما تقدَّم.
القسم الثاني: ما سوى الجراد من الحشرات؛ كالعقرب، والخنفساء، والنمل، والضب، والقنفذ (¬٤)،