الدليل الرابع: أنَّ العلة في نجاسة الجلد قبل الدبغ هو ما تعلَّق به من دسومة الميتة، وهذه الدُّسومة تزول بالدبغ (¬١)، فإذا ارتفعت العلَّة الموجبة للنجاسة ارتفع الحكم. يقول الكاساني ﵀: «نجاسة الميتات لما فيها من الرطوبات والدماء السائلة وأنها تزول بالدباغ؛ فتطهر، كالثوب النجس إذا غُسل» (¬٢).
الفرع الثاني: حكم الانتفاع بعظام الميتات في الأواني وغيرها.
تحرير محل النزاع:
أجمع العلماء على نجاسة لحم ميتة البرِّ وعلى نجاسة شحمها (¬٣)، وتقدَّم الخلاف في جلود الميتة وهو خارج محل النزاع في هذا الفرع، واختلف العلماء في شعر الميتة وصوفها ووبرها وهو خارج محل النزاع كذلك (¬٤)، واتفقت المذاهب الأربعة على نجاسة عظم الخنزير (¬٥).