فيه» (¬١)، «فدلَّ أنه ليس في العظام حياة؛ فلا يتنجس بالموت» (¬٢).
الدليل الرابع: الاستصحاب؛ إذ الأصل في الأعيان الطهارة حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك، يقول ابن الهمام ﵀ في عظام الميتات: «المعهود فيها حالة الحياة الطهارة، وإنما يؤثِّر الموت النجاسة فيما تَحُلُّه، ولا تَحُلُّها الحياة فلا يَحُلُّهَا الموت، وإذا لم يَحُلَّهَا وجب الحكم ببقاء الوصف الشرعي المعهود؛ لعدم المزيل» (¬٣).
الدليل الخامس: ظهور استعمال الناس للعاج -وهو: عظم ميتة- من غير نكير، ولو كان نجسًا لحرم ذلك، ولحصل فيه النكير (¬٤).
الفرع الثالث: حكم الآنية المضبَّبَة بالذَّهب والفضَّة.
تحرير محل النزاع:
تقدم بيان اتفاق المذاهب الأربعة على تحريم استعمال آنية الذَّهب والفضَّة للرجال والنساء.
واختلفوا في الإناء المضبَّب بالذَّهب والفضَّة (¬٥) على أقوال: