الأدلة:
أدلة القول الأول: (عدم جواز قسمة عين الواقف)
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - حديث عمر ﵁ السابق (¬١).
دل الحديث على أن الوقف يراد للدوام مع إمكان ذلك، وقسمة الموقوف قسمة تملك لازمة تذهب بعين الوقف، وتقطع دوامه.
٢ - أن قسمة عين الوقف يتعلق به حق الطبقة الثانية والثالثة، فلا يجوز أن تستقل به الطبقة الأولى (¬٢).
٣ - أن من شرط الوقف عدم البيع؛ لقوله ﷺ لعمر ﵁: "تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث "، وعلى القول بأن القسمة بيع لا إفراز، فإن فيها تغييرا لشرط الواقف، وتغييرا لما فيه مضرة غير جائزة (¬٣).
٤ - أن الموقوف عليهم ليس لهم حق إلا في الغلة، فلهم اقتسامها، وأما العين فليست ملكاً لهم، فليس لهم حق اقتسامها.
دليل القول الثاني: (جواز قسمة الوقف قسمة لازمة)
استدل لهذا القول بما يلي:
أن في القسمة رعاية لجانب الوقف ليرغبوا في عمارته ولا يتواكلوا (¬٤).
ونوقش هذا الاستدلال: أن ما ذكروه ليس مبررا لقسمة الوقف وهضم حق من يأتي من البطون، وليس هو الطريق للمحافظة على الوقف، وإنما