وحجته:
استدل الحنفية والشافعية على كراهة غرس الشجر في المسجد: بما استدل به الحنابلة على تحريم غرس الشجر في المسجد، وبقوله ﷺ: " ليس لعرق ظالم حق " (¬١)، ولأن الظلم وضع الشيء في غير محله، وهذا كذلك (¬٢).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- عدم غرس الأشجار في المسجد؛ لأنها إنما بنيت للعبادة كالصلاة وذكر الله وقراءة القرآن، وإحداث أي شيء فيها زيادة على ما أثر عن رسول الله ﷺ وأصحابه.
القسم الثاني: أن توجد النخلة أو الشجرة في أرض فيجعلها صاحبها مسجداً، والنخلة أو الشجرة فيها، وقد تفرد بذكر هذه المسألة الحنابلة (¬٣) فقالوا: لا بأس بذلك؛ وعللوا له بأن صاحب الأرض لما جعلها مسجداً والنخلة فيها، فقد وقف الأرض والنخلة معها (¬٤).