الحال الثانية: أن يسند الواقف النظر على وقفه إلى شخصين، ويصرح باجتماعهما على التصرف.
فليس لواحد منهما الانفراد بالتصرف بغير خلاف بين أهل العلم (¬١).
الحال الثالثة: أن يسند الواقف النظر على وقفه إلى شخصين ويطلق:
وقد اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في حكم انفراد أحدهما بالتصرف فيها من بيع غلاتها وعمارتها ونحو ذلك على قولين:
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: أن أحد النظار لا يملك الانفراد بالتصرف مستقلاً عن الآخرين إلا إذا كان النظر قد شرط لكل منهم.
وبه قال الإمام أبو حنيفة ومحمد بن الحسن (¬٢)، وهو الظاهر من قول المالكية حيث قالوا بعدم جواز انفراد أحد الوكلاء بالتصرف إذا تعددوا إلا إذا كان الموكل قد شرط له ذلك كما سبق (¬٣).
وبه قال الشافعية (¬٤)، والحنابلة (¬٥)، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (¬٦).