إنما تلحق التصرفات الموقوفة فتجعلها نافذة، ولا تلحق التصرفات الباطلة، فالباطل في حكم المعدوم.
الفرع الثاني: هبة المجنون حال إفاقته.
اختلف الفقهاء ﵏ فيما يصدره المجنون من هبة حال إفاقته على قولين:
القول الأول: أن ما يصدره المجنون من هبة في حال إفاقته يعد صحيحا نافذا.
وبهذا قال جمهور الفقهاء، فقد نصوا على ذلك في مواضع كولاية النكاح، وأسباب الحجر.
فهو مذهب الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
القول الثاني: أن ما يصدره المجنون من هبة حال إفاقته، فيه تفصيل:
فإن كان لإفاقة المجنون وقت معلوم فوهب في ذلك الوقت، فالحكم أنها صحيحة نافذة.
وإن لم يكن لإفاقته وقت معلوم فوهب في حال الإفاقة، فالحكم أنها موقوفة على إجازة الولي.
وإلى هذا القول ذهب بعض الحنفية (¬٥).