واعتبر بعض الشافعيَّة (¬١) أنَّ معنى استقرار ملك الدَّين: " جواز الحوالة به وعليه، والاستبدال " إلاَّ أنه يرِدُ عليه: أنَّ جوازَ الحوالة، والاعتياض إنَّما هو أثرٌ من آثار استقرار الملك، وحكمٌ من أحكامه، وليس هو معنى الاستقرار.
الأمر الثاني: هبة الدَّين المستقر لمن هو عليه.
صورة ذلك: أن يقرض شخصاً مثلاً ألف ريال، أو ألف صاعٍ من البُرِّ فيهبُها الدَّائنُ للمدين.
وحكم هبة الدين لمن هو عليه: جائزة اتفاقاً (¬٢).
وهبة الدين لمن هو عليه إسقاط للدين من ذمة المدين (¬٣)، وعند الشافعيَّة (¬٤): " إذا وهب الدين لمن هو عليه فهو إبراء "، والإبراء يُتوسَّع فيه ما لا يُتوسَّع في غيره؛ لكونه ليس من قبيل المعاوضات، ولذا لم يكن فيه خيار (¬٥).
والدليل على هذا:
١ - عموم أدلة الهبة.
٢ - أنّ الهبة خير وقربة، فيؤمر بها.