٣ - ما ورد عن ابن مسعود ﵁ أنه سئل عن السحت فقال: " الرجل يطلب الحاجة فيهدي إليه فيقبلها " (¬١)، فقد جعل ذلك من السحت، والسحت حرام.
ونوقش: أن ذلك من قبيل الورع، والورع ليس سبيله التحريم، بل يشمل ترك المحرمات والمكروهات والمشتبهات (¬٢).
(١٦٧) ٤ - ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن كليب بن وائل قال: سألت ابن عمر، قال: قلت: جاءني دهقان عظيم الخراج فتقبلت عنه بخراجه، فأتاني فكسر صكه، وأدى ما عليه، ثم حملني على برذون، وكساني حلة، قال: "أرأيت لو لم تتقبل منه أكان يعطيك هذا؟ قال: قلت: لا، قال: فلا إذا" (¬٣).
(١٦٨) ٥ - قال ابن أبي شيبة: حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام، عن الحسن قال: أتى دهقان من دهاقين سواد الكوفة عبد الله بن جعفر يستعين به في شيء على علي، فكلم له عليا فقضى له حاجته، قال: فبعث إليه الدهقان بأربعين ألفا وبشيء معها لا أدري ما هو؟ فلما وضعت بين يدي عبد الله بن جعفر قال: ما هذا؟ قيل له: بعث بها الدهقان الذي كلمت له في حاجته أمير المؤمنين، قال: "ردوها عليه، فإنا أهل بيت لا نبيع المعروف " (¬٤).