والأمر بإيفاء العقد يتضمن إيفاء أصله ووصفه، ومن وصفه الشرط فيه.
وجه الاستدلال: أن الله ﷾ أخبر في هذه الآية أن المعطي لا يكون له من عطيته إلا ما نوى بها، فإن نوى بها أمراً آخر كالثواب من المعطي ونحوه كان له ذلك.
(١٧٨) ٣ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج " (¬٣).
(١٧٩) ٤ - وقال البخاري: وقال النبي ﷺ: "والمسلمون على شروطهم" (¬٤).
(١٨٠) ٥ - ما رواه ابن ماجه من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية الأنصاري، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها "، أي يعوض (¬٥) (ضعيف).
(¬١) من آية ١ من سورة المائدة.
(¬٢) من آية ٣٩ من سورة الروم.
(¬٣) صحيح البخاري في الشروط/ باب الشروط في المهر (٢٧٢١)، ومسلم في النكاح/ باب الوفاء بالشروط في النكاح (١٤١٨).
(¬٤) صحيح البخاري في الإجارة/ باب أجر السمسرة.
(¬٥) سنن ابن ماجه في الهبات/ باب من وهب هبة رجاء ثوابها (٢٣٨٧)،
وابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٤٢٠ عن وكيع،
والدارقطني (٣/ ٤٤)، والبيهقي (٦/ ١٨١) من طريق عبيد الله بن موسى،
كلاهما (وكيع، وعبيد الله بن موسى) عن إبراهيم بن إسماعيل، عن عمرو بن دينار به.
الحكم عليه: قال البيهقي: " وهذا المتن بهذا الإسناد أليق، وإبراهيم بن إسماعيل ضعيف عند أهل العلم بالحديث، وعمرو بن دينار عن أبي هريرة ﵁ منقطع، والمحفوظ عن عمرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن عمر ﵁: " من وهب هبة فلم يثب، فهو أحق بهبته إلا لذي رحم ".
وروي هذا الحديث عن ابن عمر ﵄:
أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٢)، ومن طريقه البيهقي (٥/ ١٨١) من طريق عبيد الله بن موسى، أنبأ حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت سالم بن عبد الله، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ.
قال الحاكم: " حديث صحيح على شرط الشيخين، إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا". ووافقه الذهبي.
وقال البيهقي: " وكذلك رواه علي بن سهل بن المغيرة عن عبيد الله، وهو وهمٌ وإنما المحفوظ عن حنظلة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب .. " فذكر الموقوف.
وحديث علي بن سهل بن المغيرة:
أخرجه الدارقطني (٣/ ٤٤)، وقال عقبه: " لا يثبت مرفوعاً، والصواب عن ابن عمر عن عمر موقوفاً ".
وقال البيهقي في المعرفة (٥/ ١٨): " وغلط فيه عبيد الله بن موسى، فرواه عن حنظلة ابن أبي سفيان، عن سالم، عن ابن عمر عن النبي ﷺ، والصحيح رواية عبد الله بن وهب، عن حنظلة به -أي موقوفاً- ".
وروى هذا الحديث عن ابن عباس ﵄، بنحوه.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٤٥) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن محمد بن عبيد الله، عن عطاء، عن ابن عباس ﵄.
ذكره الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٢٥) قال: " أعله عبد الحق في أحكامه بمحمد بن عبيد الله العزرمي، قال ابن القطان: وهو لم يصل إلى العزرمي إلا على لسان كذاب".
وله طريق آخر أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٤٧) من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء به نحوه.
وابن أبي ليلي سيّء الحفظ.