ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الحديث مرسل؛ والطريق المرفوعة ضعيفة (¬١).
الوجه الثاني: لو سلم بصحته، فإنه يحمل على التسوية بما جاء في كتاب الله، أو على التسوية في أصل العطاء لا في صفته (¬٢).
يدل عليه قول عطاء السابق في عمل الصحابة.
وأجيب عن هذه المناقشة: بأن النبي ﷺ قابل التسوية بالتفضيل، فيراد بالتسوية ما لا يكون فيه تفضيل أصلاً، وقول عطاء محمول على القسمة في المرض، والكلام في هبة الصحيح.
والمرسل حجة عندنا، ثم له طرق، والمرسل إذا تعدد مخرجه كان حجة عند الجميع (¬٣).
(٢١٤) ٣ - ما رواه الطحاوي: حدثنا أحمد بن داود، قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال حدثنا عبد الله بن معاذ، عن معمر، عن الزهري، عن أنس ﵁ قال: كان مع رسول الله ﷺ رجل فجاء ابن له فقبله وأجلسه على فخذه، ثم جاءت بنت له فأجلسها إلى جنبه، فقال رسول الله ﷺ: " فهلا عدلت بينهما " (¬٤).