٣ - ولأنها لما دخلت في المعنى في حديث بشير بن سعد ﵁، فينبغي أن تدخل في جميع مدلوله (¬١)؛ لقوله: " فاردده " وقوله: " فأرجعه " (¬٢).
٤ - ولأنها لما ساوت الأب في تحريم تفضيل بعض ولدها ينبغي أن تساويه في التمكن من الرجوع فيما فضله به، تخليصاً لها من الإثم، وإزالة للتفضيل المحرم كالأب (¬٣).
القول الثاني: أن للأم الرجوع في هبة ولدها، إلا إذا كان صغيرا وأبوه ميت فليس لها الرجوع، فإن كان له أب وقت الهبة، ثم تيتم، فالمعتمد: ليس لها الرجوع.
وقيل: لها الرجوع.
واشترط بعض المالكية: أن لا يكون غنياً، فإن كان الابن غنياً فلها الرجوع ولو مات الأب.
وهو قول المالكية (¬٤).
وحجته:
واحتج لجواز الرجوع مع وجود الأب:
١ - ما احتج به للقول الأول.
٢ - أما عدم جواز الرجوع في حالة فقد الأب، فلأنها هبة ليتيم، والهبة لليتيم للإشفاق عليه وخوف ضياعه، وهذا معناه الصلة والقربة، فلذلك كان حكمها حكم الصدقة (¬٥)، ولا يجوز الرجوع في الصدقة.