القول الأول: ترجح بينة وقوعها في حال الصحة على بينة وقوعها في المرض.
وهو قول الحنفية (¬١).
وحجته:
١ - أن الأصل اعتبار حالة المرض؛ لأنه حادث، والأصل إضافة الحادث إلى أقرب وقت من الحكم الذي يترتب عليه، والأقرب هو المرض المتأخر زمانه عن الصحة، فلهذا كانت البينة الراجحة بينة من يدعي حدوثها في زمان الصحة؛ إذ البينات شرعت لإثبات خلاف الأصل (¬٢).
جاء في المادة (١٧٦٦) من المجلة: " ترجح بينة الصحة على بينة المرض، مثلا: إذا وهب أحد ورثته ثم مات، وادعى باقي الورثة أنه وهبه في مرض موته، وادعى الموهوب له أنه وهبه في حال صحته، ترجح بينة الموهوب له".
القول الثاني: ترجح بينة وقوعها في مرضه على بينة وقوعها في صحته.
وهو قول الشافعية (¬٣).