عند موته درهما، ولا دينارا، ولا عبدا، ولا أمة، ولا شيئا، إلا بغلته البيضاء، وسلاحه وأرضا جعلها صدقة» (¬١).
وإذا كان قد حبسها فكيف يوصي بها (¬٢).
(٤٠) الحديث الثالث: قال أحمد: حدثنا يحيى، عن محمد بن عمرو قال: حدثني أبو سلمة قال: قالت عائشة ﵂: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه: "يا عائشة، ما فعلت الذهب"، فجاءت ما بين الخمسة إلى السبعة، أو الثمانية، أو تسعة، فجعل يقلبها بيده "، ويقول: "ما ظن محمد بالله ﷿ لو لقيه، وهذه عنده أنفقيها" (¬٣).
ونوقش من وجوه:
الأول: أن هذه عطية بتها في حياته، وهي وإن كانت تعطى حكم الوصية، فإنها ليست وصية، وسبق الرد على من أدخلها في تعريف الوصية، ولذلك قالت عائشة: "إنه لم يوص بشيء" مع علمها أمر الذهيبة؛ لأنها لا تعد وصية.