منسوخ جملة وتفصيلا في حق من يرث، ومن لا يرث وهو قول الأئمة الأربعة وأتباعهم (¬١).
(٤٨) فقد روى البخاري من طريق عطاء، عن ابن عباس ﵄ قال: «كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع» (¬٢).
القول الثاني: أن الآية منسوخة في حق من يرث من الوالدين والأقربين، ومحكمة في حق من لا يرث منهم؛ لمانع أو حاجب، وهو قول يروى عن ابن عباس، وقتادة، والحسن قالوا جميعاً: الآية عامة تقرر الحكم بها برهة، ثم نسخ منها كل من كان يرث بآية الفرائض (¬٣)، يعنى: وبقي من لا يرث.
فرع:
بالنسبة لتعيين الناسخ على القول بنسخها كلياً أو جزئيا هناك أقوال:
الأول: أنها منسوخة بآية الفرائض.
(٤٩) روى ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن الجهضم، عن عبد الله بن بدر، عن ابن عمر ﵄ " ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾ قال: نسختها آية الفرائض، وترك الأقربون ممن لا يرث" (¬٤).