وقالوا: يتعين على الولي إجازة تصرف الصبي المميز في هذه الحالة (¬١).
وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (¬٢).
القول الثالث: عدم صحة قبول الصبي المميز للوصية.
وبهذا قال الشافعية (¬٣).
الأدلة:
دليل القول الأول:
استدل القائلون بصحة وصية الصبي المميز:
أن الصبي المميز من أهل التصرف في الجملة، وما يصدره من عقود نافعة يعد محض مصلحة، ولا ضرر فيه، فيصح من غير إذن وليه قياسا على كسب المباحات كالاحتطاب والاصطياد ونحوهما (¬٤).
دليل القول الثاني:
استدل القائلون بوقف قبول الصبي المميز للوصية على إجازة الولي: أنَّ إصدارَ الصيغ من التصرفات، والصبي المميز ليس لديه أهلية تصرف فتبقى تصرفاته موقوفة على إجازة وليِّهِ (¬٥).
ويناقش هذا: بعدم التسليم به، فالصبي المميز من أهل التصرف، ولا يحتاج إلى إذن وليه فيما تمحضت فيه مصلحته؛ لأن الولي ما وضع إلا لمصلحة الصبي.