Lewati ke konten

Kitab: Al-Jami' li Ahkamil Waqf wal Hibat wal Washaya · Pengarang: خالد المشيقح

Baca Juz 6, halaman 326

  1. أحكام الوصايا
  2. الباب الثالث: الموصي، والموصى له
  3. الفصل الأول: شروط الموصي
  4. المبحث الأول: الشرط الأول: أن يكون الموصي جائز التصرف
  5. المطلب الثاني: العقل
  6. المسألة الثامنة: وصية الغضبان.

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أنَّ القياس على المُكرَه والسَّكران قياس مع الفارق؛ وذلك لأنَّ السَّكران المختلف فيه هو مَن غطي عقلُهُ بالكلّيَّة، فمَن ذَهَبَ عقلُهُ فلا قصدَ ولا إرادةَ له، كالمُكرَه الذي لولا الإكراه لما وصى (¬١)، بخلاف الغضبان الباقي عقلُهُ فإن وصيته عن قصدٍ وإرادةٍ، فافترقا.

وأُجيب: بعدم التَّسليم بالفارق بينهما؛ إذ إنَّ كليهما مكرهٌ، فالمُكرَه مُكرَهٌ على فعله، والغضبانُ مُكرهٌ على قصدِهِ وإرادتِهِ ليَستريح من حرارةِ الغَضَب، يدلُّ على ذلك نَدَمُهُ وحسرتُهُ على فعلِهِ عند سكون غَضَبِهِ (¬٢).

الوجه الثاني: أنَّ القولَ بعَدَم وقوع وصية السَّكران والمُكرَه محلُّ خلافٍ بين العلماء ﵏، فإذا كان هذا الحالُ لهؤلاء فمَن باب أولى الغضبان.

١١ - أنَّ العبرةَ بالمقاصِدِ وما تكسبُهُ القلوب وتُريده، فالواهب في الغَضَب الشَّديد الحامل له التَّشفّي وفضّ الغيظ وليس الرّضا والقَصد، بدليل نَدَمِهِ بعد ذهابِ غَضَبِهِ (¬٣).

١٢ - أنَّ العوارضَ النَّفسيَّة من الأمور المُعتبرة في الشرع، لما لها من أَثَرٍ على تصرُّفاتِ صاحبها وأقوالِهِ، كعارضِ النِّسيان والخَطَأ، والخوف، والغَضَب، فيتكلَّم بما لا يقصد ولا يُريد حقيقةً أو حُكماً فيُعذر دون غيره؛ لعَدَم مَحضِ قَصدِهِ وإرادتِه، بل إنَّ الغضبانَ أولى من غيره في اعتبارِه هذه العوارض لعدّه من أبرز الأسباب في تفكُّك الأُسرة، وزوال وحدتها (¬٤).

Rujukan halaman ini: الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا، ج 6، ص 326 (SanadKitab #30165, hlm. urut 2650)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.