الفضل البلخي، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا حفص، عن الأعمش، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير ﵄ أن النبي ﷺ قال: "خذوا على أيدي سفهائكم" (¬١).
ونوقشت هذه الأدلة: بأنها دليل على مشروعية الحجر على السفيه في تصرفاته في ماله في الحياة لضررها، وهذا غير موجود في تصرفاته فيما بعد الموت، بل تبرعه بعد الموت مصلحة محققه له، كما في أدلة الرأي الأول (¬٢).
٥ - لا تصح وصية السفيه قياساً على هبته.
ونوقش: بأنه قياس مع الفارق؛ لأن الهبة تنتقل بها الملكية في الحياة، فيحصل بها ضرر للواهب في حياته بما يفوت من ماله، بخلاف الوصية.
الترجيح:
ترجح لي -والله أعلم بالصواب- القول بصحة وصية السفيه؛ لقوة دليل من قال به، ولأن المعنى الموجود في الحجر على السفيه غير موجود في إمضاء وصيته وتصحيحها؛ لأن الوصية لا تنفذ إلا بعد الموت.