ما فعل، لم تلزمه الإجازة، وإن علم ما فعله من التصرفات وأجازه لزمته الإجازة (¬١).
وألحق الشافعية: الجهل بوارث آخر بالجهل بالموصى به، فإذا أجاز الوارث ثم ظهر وارث آخر، فقال المجيز: إنما أجزت لأني كنت أظن أنه لا وارث معي، وأما الآن فلا أجيز، فقالوا: لا تلزمه الإجازة؛ لعذره بطرو وارث آخر، وما يترتب عليه من نقصان في حصة المجيز، إلا أنه يجوز للموصى له أن يحلفه على ما يقول (¬٢).
الشرط السادس: أن يكون المجيز أهلا للتبرع بماله، وهو المكلف الذي لا حجر عليه (¬٣).
فلا تصح إجازة الصغير، والمجنون، والسفيه المولى عليه؛ لأنهم ليسوا أهلا للتبرع بالمال، ولا تصح إجازة وليهم عنهم عند المالكية والحنابلة، وتبطل الوصية.
وقال الشافعية: توقف الوصية حتى يصيروا أهلا للتبرع بالمال فيجيزوا أو يردوا بعد ذلك (¬٤).
حجة القول الأول: أن في وقف الوصية حتى يتأهلوا ضررا عظيما بالورثة والموصى له.
وحجة القول الثاني: أن الوصية صحيحة، ولا مسوغ لإبطالها، ولا ضرر في وقفها؛ لإمكان الاقتراض للمحجور، ولو من بيت المال.
وإذا وقفت الوصية على هذا القول فإن النظر فيها يبقى للقاضي، فله