وجه الدلالة: أن الرسول ﷺ أمر بتوريث المرأة من دية زوجها، فدل على أن الدية تثبت للمقتول أولاً، ولذا أضافها إليه، فقال: دية زوجها، ثم تنتقل إلى ورثته، ولو كانت الدية تثبت للورثة ابتداء لما أمر الرسول ﷺ بالتوريث، بل يقول: أعطها حقها من الدية وما شابه ذلك.
قال البغوي ﵀: " فيه دليل على أن الدية تجب للمقتول، ثم تنقل منه إلى ورثته كسائر أملاكه، وهذا قول أكثر أهل العلم " (¬١).
(١٩٧) ٢ - ما رواه عبد الرزاق، عن عبد الله بن محرر قال: أخبرني الحكم بن عتيبة قال: إن رجلا خرج مسافرا فأوصى لرجل بثلث ماله، فقتل الرجل في سفره ذلك، فرفع أمره إلى علي بن أبي طالب، فأعطاه ثلث المال وثلث الدية " (¬٢).
٣ - أن الدية تجب للميت لأنها بدل نفسه ونفسه له، فكذلك بدله (¬٣).
٤ - أن دية أطرافه في حالة حياته له، فكذلك دية نفسه بعد موته (¬٤).
٥ - أن المقتول أسقط الدية عن القاتل بعد جرحه إياه كان صحيحاً، وليس له إسقاط حق الورثة (¬٥)، فدل أنها تحدث على ملكه.
٦ - أن الدية مال موروث عن المقتول بالإجماع فأشبهت سائر أمواله (¬٦)، وحيث ثبت ذلك فإنها تنفذ منها وصاياه.