القائلون بأن المنفعة المؤبدة تورث هل يحمل الإطلاق على التأبيد فتورث تلك المنفعة، أو يحمل على التقييد بحياة الموصى له، فإذا مات لا تورث عنه تلك المنفعة؟ على قولين:
القول الأول: أن الإطلاق في الوصية بالمنفعة يحمل على التأبيد، فتورث المنفعة عن الموصى له.
ذهب إلى ذلك بعض المالكية (¬١)، وهو مذهب الشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
وحجته: أن الأصل في الوصية أن تكون مؤبدة؛ إذ المقصود بها الأجر، والثواب، والشأن فيمن كان هذا قصده أن تستمر وصيته.
ولقاعدة: أن تعقيب الوصية يلحقها بالحبس.
القول الثاني: أن الإطلاق في الوصية بالمنفعة يحمل على التقييد بحياة الموصى له، فلا تورث عنه المنفعة.
ذهب إلى ذلك المالكية (¬٤).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- أن حمل الإطلاق على التأبيد هو الأول؛ لقوة ما عللوا به.