كان هناك ما يشعر بالحاجة، كالوصية لليتامى أو العميان أو أهل السجون فتصرف للمحتاجين.
وهو قول الشافعية (¬١).
وحجته:
١ - أن يوم الوفاة هو وقت انتقال الملك، واعتبار الثلث، وتشمل الجميع لعموم اللفظ.
٢ - أنه إذا وجد ما يشعر بالحاجة اختصت بالمحتاجين للقرينة.
القول الثالث: أنها تصرف للمحتاجين ممن يشملهم لفظها.
وهو قول الحنفية (¬٢).
وحجته: إلحاق الوصية بالوقف.
ونوقش هذا الاستدلال: بالفرق، كما تقدم في أول الباب الأول.
والأقرب: القول الأول؛ لما يأتي في المسألة الآتية.
واختلفوا في أقل عدد يدفع لهم:
باتفاق الفقهاء أنه لا يجب تعميمهم ولا التسوية بينهم، قال الحطاب: "وإن كان الموصى لهم مجهولين غير محصورين كالفقراء والمساكين، والغزاة وبني تميم وبني زهرة ونحوهم مما لا يمكن الإحاطة بهم، فلا خلاف أنه لا يلزم تعميمهم، ولا التسوية بينهم " (¬٣).
قال ابن قدامة: " وجاز التفضيل والتسوية؛ لأن وقفه عليهم، مع علمه