وإذا أوصى بإخراج الوصايا من رأس المال، فقد اختلف العلماء على قولين:
القول الأول: أن الوصية تخرج من رأس المال (¬١).
وهو قول الشافعية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
القول الثاني: تخرج من الثلث.
وهو قول الحنفية (¬٤)، والمالكية (¬٥).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
١ - قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (¬٦).
وجه الدلالة: أن هذه الآية عامة في تقديم جميع الديون سواء كانت لله تعالى، أو للمخلوقين، على حق الورثة، ومن ثم تخرج من رأس المال تقديما لها على الميراث (¬٧).
(¬١) واختلف القائلون باعتبارها من رأس المال في طريقة توزيع رأس المال إذا ضاق عن الواجبات على قولين:
أحدهما: المحاصى بين الواجبات، وأنه لا يقدم بعضها على بعض، وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة.
والثاني: تقديم بعض الواجبات على بعض، وهو قول عند الحنابلة.
المغني ٨/ ٥٤٣، الإنصاف ١٧/ ٢٧٤، الإقناع ٣/ ١٤٠.
(¬٢) البيان ٨/ ١٨٤، مغني المحتاج ٤/ ١٠٧، النجم الوهاج ٦/ ٣٠٤.
(¬٣) المغني ٨/ ٥٤٣، مختصر الفتاوى المصرية ص ٤١٧، الفروع ٤/ ٥٠٩، الإنصاف ١٧/ ٢٧٤.
(¬٤) روضة القضاة ٢/ ٦٧٢، رد المحتار على الدر المختار ١٠/ ٣٧٥، تقريرات الرافعي على رد المحتار ١٠/ ٣٧٥.
(¬٥) المعونة ٢/ ٥٢٩، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢/ ١٠١٩، بداية المجتهد ٢/ ٢٥٣.
(¬٦) من الآية ١١ من سورة النساء.
(¬٧) أحكام القرآن لابن العربي ١/ ٤٤٦، الشرح الكبير ١٧/ ٢٧٤، المحلى ٤/ ٢٠٣.