٢ - حديث ابن عباس ﵄ أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي ﷺ، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «نعم حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء» (¬١).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ شبه قضاء الحج بقضاء دين الآدمي، ودين الآدمي يكون بالإجماع، فكذلك ما شبه به في القضاء (¬٢).
دليل القول الثاني: أن من أخر الواجبات أو الديون لله ﷿، ثم أوصى بها قبل وفاته متهم بالنسبة للورثة لتستغرق هذه الواجبات جميع المال فكان قصداً باطلاً، فتعامل هذه الواجبات معاملة الوصايا، فإن أوصى بها أديت من الثلث، وإلا فلا (¬٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه نظر مقابلة الأثر، فلا يحتج به.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، ومناقشة دليل القول الثاني.
المسألة الثانية: ألا يضيق الثلث على الواجبات، فإذا لم يضق الثلث عن الواجبات فهنا تنفذ جميع الوصايا بالاتفاق (¬٤).